تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
93
تبيان الصلاة
فإن كان الكلام في هذا ، فلا إشكال في عدم شمول رواية أبي ولاد له ، لأنّ إتيانها رباعية ليس مبينا على العزم مسلما ، بل لو لم يعزم لكان الواجب عليه إتيانها رباعية لأنّ القضاء تابع للأداء . وتارة يقع الكلام في ما إذا أتي بعد العزم على الإقامة بصلاة رباعية قضائية حصل سبب وجوبها بعد العزم ، مثل من دخل أرضا وأراد أن يقيم فيها عشرة أيّام ودخل عليه وقت الظهر ولم يأت بصلاة الظهر حتى خرج الوقت ، ثمّ بعد الوقت قبل أن ينصرف عن عزمه قضى الصّلاة الّتي فأنت عنه ، ثمّ انصرف بعد ذلك عن عزمه ، فهل يكتفى بهذه الصّلاة لوجوب الإتمام في ما بعد الانصراف متى يكون في هذه الأرض ، أولا يكتفى بها . ومنشأ الاكتفاء وعدمه شمول رواية أبي ولاد وعدمه ، فهل يشمل قوله عليه السّلام في الرواية « صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام » لهذه الصّلاة ، لأنّ الميزان هو إتيان صلاة واحدة فريضة بتمام ، ولا فرق بين كون هذه الصّلاة أدائية أو قضائية ، ويحتمل عدم الشمول . « وقد يقال في وجه ذلك بالانصراف ، لانصراف الصّلاة الفريضة عن الصّلاة القضائية » . « وفيه أن منشأ عدم الشمول إن كانت دعوى الانصراف ، فإن كان انصراف فهو انصراف بدوي ، ولا فرق بين الصّلاة الأدائية والقضائية وعدم انصراف الفريضة الواقعة في الرواية بالفريضة الأدائية » . والحق هو عدم شمول الرواية للصلاة القضائية ، لا لأجل دعوى الانصراف ، بل من باب أن الظاهر من الرواية كما ترى ، هو وقوع صلاة فريضة رباعية مبنيا